الموسوعة المسيحية العربية ج2


قانون بولس للطلاق

.

كلنا نعلم بأن الحرية وحق الإختيار هُما من أبسط حقوق المرأة .. فالقهر والإستعباد والظلم هو أن تُجبرها على أن تقضي عمرها مع زوج مريض أو شاذ أو تبقى زوجة مع مخلوق لا يصح بأن تنسبه لكائن بشري … هذا هو المنطق السليم والحق الأساسي للمرأة المكفول لها .

.

ولكن اسمحوا لنا الآن أن نوجه اهتمامنا إلى الكتاب المقدس، وتحديدا رسائل بولس  ونرى ما لديه  حول هذه المسألة، ما إذا كانت المرأة تستطيع الحصول على الطلاق أم لا.

.

يقول بولس:

رو-7-2: فالمرأة المتزوجة تربطها الشريعة بالرجل ما دام حيا، فإذا مات تحررت من رباط الشريعة هذا.3: وإن صارت إلى رجل آخر وزوجها حي، فهي زانية. ولكن إذا مات زوجها تحررت من الشريعة، فلا تكون زانية إن صارت إلى رجل آخر.

1كور-7-39: ترتبط المرأة بشريعة الزواج ما دام زوجها حيا، فإن مات عادت حرة تتزوج من تشاء، ولكن زواجا في الرب.

.

لاحظ بولس وهو يؤكد بأن المرأة لا يجوز أن تتزوج بغير زوجها طالما أنه على قيد الحياة حتى ولو كانت مُطلقة منه .. فالحالة الوحيد التي يمكن للمرأة بأن تنال حريتها هي موت زوجها (أو طليقها) … فلو طلقها زوجها وتزوجت بآخر تصبح زانية .

.

ترى المرأة الظُلم يُحيط بها ولا يجوز لها الإعتراض أو النقض حتى ولو كان الزوج هو المُسيء لها .. فلو الزوج يضربها ويزني ويأتي بالفواحش وقد تكتشف بأنه شاذ جنسيا .. فهل تبقى مُقيدة ومربوطة بعصمته ؟ !! من خلال ما جاء عن بولس حول الزواج والطلاق فالزوجة يجب أن تقبل البقاء في سجن الزوجية حتى ولو كانت شابة صغيرة السن .

.

رو-7-2: فالمرأة المتزوجة تربطها الشريعة بالرجل  

.

تشريعات لخدمة الرجال فقط

المرأة المتزوجة هي ملتزمة بالقانون بالخضوع لزوجها بصرف النظر عن كونه صالح أو طالح طالما أنه على قيد الحياة ، فلو الزوج يضرب أو يُعذب إمرأته أو أجبرها على الفحشاء من أجل المال لا يجوز للزوجة طلب الطلاق لأن العقيدة المسيحية لا تحمي حق المرأة حيال الضرب والتعذيب ومثل هذه المشاكل لا ترقى لطلب الطلاق !! .. فإن طلق الزوج  زوجته والزوجة تزوجت من شخص آخر تعتبر زانية لكنها لا تعتبر زانية إذا مات زوجها وهذا يدل على أن قانون بولس سخط المرأة لسجينة عند زوجها الأول طالما أنه على قيد الحياة .

.

بولس ويسوع ضد المرأة

بولس لم يذكر بأن الطلاق مُباح لعلة الزنا كما أشار يسوع في (متى 19:9)(1) بل بولس خالف قانون يسوع فأعطى الزوج حق تطليق زوجته (1كور-7-11) ولكن لو حدث الطلاق فأعلمي أيتها المسكينة لا يجوز لكِ الزواج للمرة الثانية إلا بعد وفاة زوجك الأول {1كور 7(10-11)} وبذلك اغلق بولس كل الأبواب على الزوجة ليُجبرها على الإستمرار مع زوجها بعيوبه برضاها أو كرها فنصح الزوج بعدم  تطليق زوجته لإكمال مسلسل الرق للزوجة  كما ألزم الزوجة (وليس الزوج) بالتضرع لزوجها ليقبل التصالح معها حتى ولو مظلومة (1كور-7-11) … ولو حدث الطلاق لا يجوز للزوجة (وليس الزوج) ممارسة الزواج للمرة الثانية .

اف-5-22: أيتها النساء، اخضعن لأزواجكن كما تخضعن للرب، 23: لأن الرجل رأس المرأة 

.

ويسوع ايضا أدلى بدلوه .. فاصبحت الزوجة هي المتضررة الوحيدة من خلال التشريعات الهولامية التي تتلقاها تارة من يسوع وتارة من بولس وكأنها كحمار يسوق عربة في وحل بالكرباج ..  فبخلاف ما تم ذكره نجد الزوجة  لن تتزوج لأن لا زواج للمطلقات ظالمة أو مظلومة (مت-5-32) ..  يسوع أباح الطلاق لعلة الزنا وبولس أباح الطلاق بلا علة .. فطبقا لتعاليم يسوع لو الزوج  زنى يحق للزوجة الطلاق ولكن لا يجوز الزواج من مطلقة البتة وبالتبعية لن تتزوج حتى ولو زوجها الأول مات لأن يسوع لم يُشير لهذه النقطة بل منع الزواج بالمطلقة وانتهى.. ولكن بولس رفض السماح للمطلقة بالزواج مرة اخرى بشرط  طالما أن زوجها الاول على قيد الحياة .

.

لكِ الله ايتها المسكينة .. تكاتف يسوع وبولس على المرأة المسيحية فتحولت إلى جارية عند زوجها وأصبحت في حيرة من أمرها ولا تعرف لنفسها مصير .

.

* هل تتبع أقوال يسوع الذي سمح بالطلاق لعلة الزنا فقط ولكن ضرب الزوجة ومعاملتها بطريقة غير آدمية لا ترقى للطلاق .. ولا يجوز للرجل أن يتزوج بمطلقة بصرف النظر عن كونها ظالمة أو مظلومة ؟.

* هل تتبع بولس الذي أباح الطلاق بدون علة إلا أن المطلقة لا يجوز لها الزواج مرة اخرى إلا بعد وفاة زوجها أو البقاء بدون زوج حتى الموت ، أو أن تذهب الزوجة فتتضرع لزوجها بطلب الصفح والسماح وقبول التصالح معها حتى ولو كان الزوج ظالم .

.

الحرية للمرأة مرهونة بثلاثة نقاط :-

– أولهما تلويث سمعتها بارتكاب الزنى للحصول على حريتها من زوج فاجر ولكنها لن تتزوج نهائيا لأن لا زواج للمطلقة (مت-5-32)

– ثانياً قتل زوجها للتحرر من قانون بولس وإعادة تجربة الزواج مرة اخرى (1كور-7-39)علماً بأن التشريع المسيحي لا يُدين قاتل ولا سارق

– ثالثا إعلان إسلامها بعد ثبوت احترام الإسلام للمرأة(2)

جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق ، إلا أني أخاف الكفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فتردين عليه حديقته ) . قالت : نعم ، فردت عليه ، وأمره ففارقها .

– الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري

– المصدر: صحيح البخاري

– الصفحة أو الرقم: 5276

– خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


.

______________

(1) المعلوم لدى الجميع بأن الأناجيل كُتبت بعد رسائل بولس .. أي أن بولس ما كانت لديه المعلومات الكافية عن تعاليم يسوع وما كانت لديه التشريعات التي شرعها يسوع حيال الطلاق لعلة الزنا .. لذلك جهل بولس بهذا القانون سمح للزوج تطليق زوجته دون علة أو سبب (1كور-7-11) ولم يذكر بأي حال من الأحوال بأن لا طلاق إلا لعلة الزنا .

(2) بالطبع الطلاق مكروه في الإسلام ولكننا نثبت بأن للمرأة الحق في الشعور بحريتها طالما أنها لا تشعر بآدميتها مع زوجها  ويحق لها إختيار شريك حياتها

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: